محمد رضا الناصري القوچاني

223

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

( فيتعارضان ، فيقع الكلام في ترجيح المفهوم على العموم ) . إذ : الجملة الأولى : من حيث المنطوق ظاهر في وجوب إكرام جميع العلماء ، عدولا كانوا أو فسّاقا . والجملة الثانية : من حيث المفهوم أظهر دلالة في عدم جواز إكرام الهاشميين الفسّاق ، فالنّسبة بينهما عموم من وجه فتخصيص عموم الجملة الأولى بالجملة الشرطيّة ، أولى من تخصيص الجملة الشرطيّة بالهاشمي الجاهل بالجملة الأولى ، فمفهوم الشرط لكونه أظهر دلالة راجح ومقدّم على منطوق العام ( وكتعارض التخصيص والنسخ في بعض أفراد العامّ والخاص ) كما إذا أورد العامّ والخاص ، وجهل تاريخهما فاحتمل ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام أو قبله ، فيدور الأمر حينئذ بين كون الخاص ناسخا ومخصّصا ، كما إذا ورد : أكرم العلماء وورد : لا تكرم النحاة ، فأنّه يدور الامر فيهما بين أن يكون العام ناسخا للخاص ، كما إذا كان في الواقع العامّ واردا بعد العمل بالخاص ، وبين كون الخاص مخصّصا له وبيانا ، كما إذا ورد العام قبل العمل بالخاص ، والأقوى ترجيح التخصيص على النسخ على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . وأحترز بقوله ببعض الأفراد عن صورة العلم بالتاريخ في صورة تأخر الخاص لعدم الدوران حينئذ بينهما ، لأنّ الخاص المتأخر أن كان صادرا قبل حضور وقت العمل ، فيتعيّن كونه مخصّصا ، إذ يشترط في النسخ صدور الناسخ بعده ، وأن كان صادرا بعده فيتعيّن كونه ناسخا ، إذ المخصّص بيان للعامّ ولا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة ( و ) كتعارض ( التخصيص والتقييد ) « 1 » كما إذا تعارض : أكرم

--> ( 1 ) ولا بأس للتعرّض هنا بصور تعارض الأحوال ، أعني أحوال اللفظ وبذكر جملة من أحكامه حتّى يتبيّن بأنّ أيّ الاحوالات السبعة أعني الاشتراك والاضمار ، والتخصيص ، والتقييد ، والمجاز ، والنسخ ، والنقل اظهر في صورة تعارض هذه السبعة بعضها مع بعض ، فإذا استعمل اللفظ في معنى ، وعلم المراد منه يحمل على المراد ، سواء كان -